اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
402
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
ما فعلت بالدرع التي سلحتكها ؟ فقلت : عندي والذي نفس علي بيده أنها لحطمية ما ثمنها أربعمائة درهم . وكان الرسول الكريم يجعل أمر بناته بأيديهن وقد استن استشارتهن في أمر زواجهن ، فقال للزهراء عليها السّلام : « إن عليا يذكرك » ، فسكتت ، فزوّجها . وبذلك تمّ عقد قران أحب اثنين إلى أكرم الأنبياء : فاطمة الزهراء عليها السّلام أحب الناس إلى أبيها ، وعلي بن أبي طالب عليه السّلام أحب الرجال إلى نفس ابن عمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقد كان هذا القرآن ، على أصح الروايات التي ترضيها النفس ، في رجب بعد مقدم النبي صلّى اللّه عليه وآله المدينة بخمسة أشهر . المصادر : 1 . خديجة أم المؤمنين : ص 267 ، على ما في الإحقاق . 2 . إحقاق الحق : ج 33 ص 329 . 78 المتن : قال عبد العزيز الثعالبي : خطبها كبار الصحابة أضراب أبي بكر وعمر ، فردّهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيه : « إني أنتظر بها القضاء » ، فعلموا بذلك أنه يريد أن يزوّجها من ابن عمها علي بن أبي طالب يشدّ بها ظهره . فأتاه أبو بكر وعمر يحضّانه على خطبتها . فقال علي عليه السّلام يذكر لهما هذه اليد : « لقد نبّهاني لأمر كنت غافلا عنه » . فجئته ، فقلت : هل لك في أن تزوّجني فاطمة ؟ فقال : أنتظر حتى أسألها رأيها . ثم كلّمها في ذلك : أي بنية ؟ إن ابن عمك عليا قد خطبك فما ذا تقولين ؟ فبكت وصارحته برأي يدل على الرجاحة والعقل ، وهي لا تنظر للزواج نظرة عاطفية فقط ، فقالت : كأنك يا أبت ، ادّخرتني لفقير قريش . فقال لها ما يهوّن عليها روعتها : والذي بعثني بالحق ما كلّمتك في هذا حتى أذن اللّه لي فيه . فقالت : رضيت يا أبت بما رضيه لي اللّه ورسوله .